السيد الخميني

53

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

والثاني ماهية متقيّدة بقيدٍ ، ولو كان القيد عدمياً . ثمّ في تقديم أصالة عدم قصد القربة لإحراز الهبة الجائزة على أصالة بقاء الأثر إشكال ، إلّاإذا كان الأصل المذكور محرزاً لكبرى شرعية ؛ وهي « أنّ التمليك المجّان الذي ليست فيه القربة ، هبة جائزة » لأنّ مجرّد السببية والمسبّبية ، ليس مناط الحكومة كما مرّ « 1 » . فلو استفيد من الأدلّة أو فتاوى الفقهاء ، أنّ التمليك المجّان الذي لا يكون فيه قصد القربة ، هبة شرعاً ، صحّت الحكومة ، وإلّا فلا . الأصول الجارية فيما إذا شكّ في أنّ الواقع هبة أو بيع ثمّ إنّ أصالة بقاء الأثر سواء احرز بها اللزوم أم لا ، لا تنفع في تعيين العقد اللازم كالبيع فيما إذا شكّ في أنّ الواقع هبة أو بيع ، فلا بدّ من الرجوع إلى الأصول الأخر في المقام . فنقول : إنّ الشكّ في المثال المتقدّم ، تارة يعرض بعد الفسخ ، وأخرى قبله . الأصل الجاري في الشكّ بعد الفسخ فعلى الأوّل : حيث يشكّ في اشتغال ذمّة من انتقلت إليه العين ، يستصحب عدم اشتغال ذمّته بالعوض أو بالعشرة مثلًا ، لو استشكل في الأصل الأوّل ، وهو مقدّم على أصالة البراءة العقلية بالورود ، وكذا على الشرعية ، كقوله عليه السلام :

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 38 - 39 و 46 .